كن من المعجبين بصفتحنا على الفايسبوك وسيصلك جديد المنتدى


قديم 10-22-2010, 16:53   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
الفقير الى الله
اللقب:
قائد المنتدى
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الفقير الى الله

البيانات
التسجيل: 15 - 3 - 2010
العضوية: 1
العمر: 27
المشاركات: 5,940 [+]
بمعدل : 3.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 20
نقاط التقييم: 93
الفقير الى الله
 

الإتصالات
الحالة:
الفقير الى الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : مستوى ثاني باك
fffr مقرر التفسيرثاني.باك ع.ش د.الاولي



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

_مقرر الدورة الاولي_

1_بعض مظاهر قدرة الله في السماوات و الأرض الرعد (1-4)
2_نعم الله برا و بحرا و ما تستوجبه من شكر
(النحل ( 12 – 16
3_ تنوع جوانب التسخير في البحار و الزمان
فاطر :12-13
4_بعض جوانب الجمال في السماء و الأرض
الحجر من الآية:17 إلى23
5_التذكير بنعم الله و مصنوعاته و تسخيرها للإنسان
الزخرف من الآية :9
6_ التثبت من الأخبار
(6-7-8)الحجرات
7_الإصلاح بين الطائفتين المتنازعتين
الحجرات: (9-10)
8_تجنب السخرية و اللمز
الحجرات:11

اجتناب الظن و الغيبة
الحجرات:12
التعارف بين الشعوب
الحجرات :13

بعض مظاهر قدرة الله في السماوات و الأرض

الرعد (1-4)
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
ألمر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِيَ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ{1} اللّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ{2} وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَاراً وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ{3} وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ{4}

التفسير الميسر
1.(المر) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. هذه آيات القرآن الرفيعة القدر, وهذا القرآن المنزل عليك -أيها الرسول- هو الحق, لا كما يقول المشركون: إنك تأتي به مِن عند نفسك, ومع هذا فأكثر الناس لا يصدِّقون به ولا يعملون.
2.الله تعالى هو الذي رفع السموات السبع بقدرته من غير عمد كما ترونها, ثم استوى -أي علا وارتفع- على العرش استواء يليق بجلاله وعظمته, وذلَّل الشمس والقمر لمنافع العباد, كلٌّ منهما يدور في فلكه إلى يوم القيامة. يدبِّر سبحانه أمور الدنيا والآخرة, يوضح لكم الآيات الدالة على قدرته وأنه لا إله إلا هو; لتوقنوا بالله والمعاد إليه, فتصدقوا بوعده ووعيده وتُخْلصوا العبادة له وحده.
3. وهو سبحانه الذي جعل الأرض متسعة ممتدة, وهيأها لمعاشكم, وجعل فيها جبالا تُثبِّتُها وأنهارًا لشربكم ومنافعكم, وجعل فيها من كل الثمرات صنفين اثنين, فكان منها الأبيض والأسود والحلو والحامض, وجعل الليل يغطي النهار بظلمته, إن في ذلك كله لَعظات لقوم يتفكرون فيها, فيتعظون.
4. وفي الأرض قطع يجاور بعضها بعضًا, منها ما هو طيِّب يُنبتُ ما ينفع الناس, ومنها سَبِخة مِلْحة لا تُنبت شيئًا, وفي الأرض الطيبة بساتين من أعناب, وجعل فيها زروعًا مختلفة ونخيلا مجتمعًا في منبت واحد, وغير مجتمع فيه, كل ذلك في تربة واحدة, ويشرب من ماء واحد, ولكنه يختلف في الثمار والحجم والطعم وغير ذلك, فهذا حلو وهذا حامض, وبعضها أفضل من بعض في الأكل, إن في ذلك لَعلامات لمن كان له قلب يعقل عن الله تعالى أمره ونهيه.



تفسير الجلالين
1. سورة الرعد 1 - (المر) الله أعلم بمراده بذلك (تلك) هذه الآيات (آيات الكتاب) القرآن والإضافة بمعنى من (والذي أنزل إليك من ربك) أي القرآن مبتدأ خبره (الحق) لاشك فيه (ولكن أكثر الناس) أي أهل مكة (لا يؤمنون) بأنه من عنده تعالى
- (الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها) أي العمد جمع عماد وهو الأسطوانة وهو صادق بأن لا عمد أصلا (ثم استوى على العرش) استواء يليق به (وسخر) ذلّل (الشمس والقمر كل) منهما (يجري) في فلكه (لأجل مسمى) يوم القيامة (يدبر الأمر) يقضي أمر ملكه (يفصل) يبين (الآيات) دلالات قدرته (لعلكم) يا أهل مكة (بلقاء ربكم) بالبعث (توقنون)
(وهو الذي مد) بسط (الأرض وجعل) خلق (فيها رواسي) جبالاً ثوابت (وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين) من كل نوع (يُغشي) يغطي (الليلَ) بظلمته (النهارَ إن في ذلك) المذكور (لآيات) دلالات على وحدانيته تعالى (لقوم يتفكرون) في صنع الله
(وفي الأرض قطع) بقاع مختلفة (متجاورات) متلاصقات فمنها طيب وسبخ وقليل الربيع وكثيره وهو من دلائل قدرته تعالى (وجنات) بساتين (من أعناب وزرع) بالرفع عطفاً على جنات والجر على أعناب وكذا قوله (ونخيل صنوان) جمع صنو ، وهي النخلات يجمعها أصل واحد وتتشعب فروعها (وغير صنوان) منفردة (تسقى) بالتاء ، أي الجنات وما فيها والياء ، أي المذكور (بماء واحد ونفضل) بالنون والياء (بعضها على بعض في الأُكُل) بضم الكاف وسكونها فمن حلو وحامض وهو من دلائل قدرته تعالى (إن في ذلك) المذكور (لآيات لقوم يعقلون) يتدبرون
مضامين الآيات الأربع
1. ذكر الآيات بعض مظاهر قدرة الله في السماوات :
· رفع السماوات بغير عمد ترونها
· تذليل الشمس و القمر لمنافع العباد
· جعل كل من الشمس و القمر يسير في فلكه بإحكام و انتظام إلى يوم القيامة لا اضطراب ولا تصادم بينهما
· دلالة الآيات الكونية على وحدانيته تعالى وقدرته
2. ذكر الآيات بعض مظاهر قدرة الله في الأرض:
· جعل الأرض متسعة ممتدة, ومهيأة للمعاش
· تثبيت الأرض بجعل الجبال ثوابت فيها
· تمكين الإنسان من مستلزمات حياته في الأرض بأن جعل فيها أنهارًا للشرب والمنافع, وجعل فيها من كل الثمرات صنفين اثنين, للغذاء استمرارا للحياة ونوع من البساتين ومما تنبته الأرض توسعة على العباد
· جعل الليل يغطي النهار بظلمته للسبات و الراحة و النوم للتوازن مع النهار حيث العمل و الكيد و العمارة
· دلالة آيات صنعه تعالى و تدبيره للأرض على وحدانيته سبحانه وقدرته

يتبع...





lrvv hgjtsdvehkd>fh; u>a ]>hgh,gd












عرض البوم صور الفقير الى الله   رد مع اقتباس


قديم 10-22-2010, 16:57   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
الفقير الى الله
اللقب:
قائد المنتدى
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الفقير الى الله

البيانات
التسجيل: 15 - 3 - 2010
العضوية: 1
العمر: 27
المشاركات: 5,940 [+]
بمعدل : 3.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 20
نقاط التقييم: 93
الفقير الى الله
 

الإتصالات
الحالة:
الفقير الى الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفقير الى الله المنتدى : مستوى ثاني باك
افتراضي

نعم الله برا و بحرا و ما تستوجبه من شكر
النحل ( 12 – 16 )
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالْنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ{12} وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ{13} وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ{14} وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ{15} وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ{16}

التفسير الميسر

12. سخَّر لكم الليل لراحتكم, والنهار لمعاشكم, وسخَّر لكم الشمس ضياء, والقمر نورًا ولمعرفة السنين والحساب, وغير ذلك من المنافع, والنجوم في السماء مذللات لكم بأمر الله لمعرفة الأوقات, ونضج الثمار والزروع, والاهتداء بها في الظلمات. إن في ذلك التسخير لَدلائلَ واضحةً لقوم سيعقلون عن الله حججه وبراهينه.
13. وسخَّر ما خلقه لكم في الأرض من الدوابِّ والثمار والمعادن, وغير ذلك مما تختلف ألوانه ومنافعه. إن في ذلك الخَلْق واختلاف الألوان والمنافع لَعبرةً لقوم يتعظون, ويعلمون أنَّ في تسخير هذه الأشياء علاماتٍ على وحدانية الله تعالى وإفراده بالعبادة.
14. وهو الذي سخَّر لكم البحر; لتأكلوا مما تصطادون من سمكه لحمًا طريًا, وتستخرجوا منه زينة تَلْبَسونها كاللؤلؤ والمرجان, وترى السفن العظيمة تشق وجه الماء تذهب وتجيء, وتركبونها; لتطلبوا رزق الله بالتجارة والربح فيها, ولعلكم تشكرون لله تعالى على عظيم إنعامه عليكم, فلا تعبدون غيره.
15. وأرسى في الأرض جبالا تثبتها حتى لا تميل بكم, وجعل فيها أنهارًا; لتشربوا منها, وجعل فيها طرقًا; لتهتدوا بها في الوصول إلى الأماكن التي تقصدونها.
16. وجعل في الأرض معالم تستدلُّون بها على الطرق نهارًا, كما جعل النجوم للاهتداء بها ليلا.
المضامين و الأحكام
ذكر الله تعالى جملة من نعمه على العباد برا و بحرا و تسخيرها لهم
وجوب شكر الله على تسخير الظواهر الكونية للعباد
اقتضاء شكر الله توحيده و إفراده بالعبادة
دلالة الآيات الكونية تسخيرها للناس للاستعمال و الانتفاع بها على تفرده تعالى بالربوبية و الألوهية و الحاكمية


يتبع...












عرض البوم صور الفقير الى الله   رد مع اقتباس

قديم 10-22-2010, 17:00   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
الفقير الى الله
اللقب:
قائد المنتدى
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الفقير الى الله

البيانات
التسجيل: 15 - 3 - 2010
العضوية: 1
العمر: 27
المشاركات: 5,940 [+]
بمعدل : 3.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 20
نقاط التقييم: 93
الفقير الى الله
 

الإتصالات
الحالة:
الفقير الى الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفقير الى الله المنتدى : مستوى ثاني باك
افتراضي

تنوع جوانب التسخير في البحار و الزمان
فاطر :12-13

وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ{12} يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ
}الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ{13

من تفسير الجلالين
(وما يستوي البحران هذا عذب فرات) شديد العذوبة (سائغ شرابه) شربه (وهذا ملح أجاج) شديد الملوحة (ومن كل) منهما (تأكلون لحما طريا) هو السمك (وتستخرجون) من الملح وقيل منهما (حلية تلبسونها) هي اللؤلؤ والمرجان (وترى) تبصر (الفلك) السفن (فيه) في كل منهما (مواخر) تمخر الماء أي تشقه بجريها مقبلة ومدبرة بريح واحدة
(لتبتغوا) تطلبوا (من فضله) تعالى بالتجارة (ولعلكم تشكرون) الله على ذلك
(يولج) يدخل الله (الليل في النهار) فيزيد (ويولج النهار) يدخله (في الليل) فيزيد (وسخر الشمس والقمر كل) منهما (يجري) في فلكه (لأجل مسمى) يوم القيامة (ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون) تعبدون (من دونه) غيره وهم
الأصنام (ما يملكون من قطمير) لفافة النوى

من التفسير الميسر

وما يستوي البحران: هذا عذب شديد العذوبة, سَهْلٌ مروره في الحلق يزيل العطش, وهذا ملح شديد الملوحة, ومن كل من البحرين تأكلون سمكًا طريًّا شهيَّ الطَّعم, وتستخرجون زينة هي اللؤلؤ والمَرْجان تَلْبَسونها, وترى السفن فيه شاقات المياه؛ لتبتغوا من فضله من التجارة وغيرها. وفي هذا دلالة على قدرة الله ووحدانيته; ولعلكم تشكرون لله على هذه النعم التي أنعم بها عليكم.
واللهُ يدخل من ساعات الليل في النهار, فيزيد النهار بقَدْر ما نقص من الليل, ويُدخل من ساعات النهار في الليل, فيزيد الليل بقَدْر ما نقص من النهار, وذلل الشمس والقمر, يجريان لوقت معلوم, ذلكم الذي فعل هذا هو الله ربكم له الملك كله, والذين تعبدون من دون الله ما يملكون مِن قطمير, وهي القشرة الرقيقة البيضاء تكون على النَّواة

يتبع...












عرض البوم صور الفقير الى الله   رد مع اقتباس

قديم 10-22-2010, 17:02   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
الفقير الى الله
اللقب:
قائد المنتدى
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الفقير الى الله

البيانات
التسجيل: 15 - 3 - 2010
العضوية: 1
العمر: 27
المشاركات: 5,940 [+]
بمعدل : 3.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 20
نقاط التقييم: 93
الفقير الى الله
 

الإتصالات
الحالة:
الفقير الى الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفقير الى الله المنتدى : مستوى ثاني باك
افتراضي

بعض جوانب الجمال في السماء و الأرض
الحجر من الآية:17 إلى23

وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ{17} إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ{18} وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ{19} وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ{20} وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ{21} وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ{22} وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ{23

من تفسير الجلالين

وحفظناها) بالشهب (من كل شيطان رجيم) مرجوم
(إلا) لكن (من استرق السمع) خطفه (فأتبعه شهاب مبين) كوكب يضيء ويحرقه أو يثقبه أو يخلبه
(والأرض مددناها) بسطناها (وألقينا فيها رواسي) جبالا ثوابت لئلا تتحرك بأهلها (وأنبتنا فيها من كل شيء موزون) معلوم مقدر

(وجعلنا لكم فيها معايش) بالياء من الثمار والحبوب وجعلنا لكم (ومن لستم له برازقين) من العبيد والدواب والأنعام فإنما يرزقهم الله
(وإن) ما (من) زائدة (شيء إلا عندنا خزائنه) مفاتيح خزائنه (وما ننزله إلا بقدر معلوم) على حسب المصالح
(وأرسلنا الرياح لواقح) تلقح السحاب فيمتلئ ماء (فأنزلنا من السماء) السحاب (ماء) مطرا (فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين) أي ليست خزائنه بأيديكم
(وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون) الباقون نرث جميع الخلق

يتبع...












عرض البوم صور الفقير الى الله   رد مع اقتباس

قديم 10-22-2010, 17:05   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
الفقير الى الله
اللقب:
قائد المنتدى
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الفقير الى الله

البيانات
التسجيل: 15 - 3 - 2010
العضوية: 1
العمر: 27
المشاركات: 5,940 [+]
بمعدل : 3.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 20
نقاط التقييم: 93
الفقير الى الله
 

الإتصالات
الحالة:
الفقير الى الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفقير الى الله المنتدى : مستوى ثاني باك
افتراضي

التذكير بنعم الله و مصنوعاته و تسخيرها للإنسان
9 الزخرف من الآية

قال الله تعالي:
(وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مهاداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَنشَرْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً كَذَلِكَ تُخْرَجُونَ وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ
)
التفسير:
من تفسير القرطبي تصرفا
قوله تعالى: «ولئن سألتهم» يعني المشركين. «من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم» فأقروا له بالخلق والإيجاد، ثم عبدوا معه غيره جهلا منهم.
قوله تعالى: «الذي جعل لكم الأرض مهادا» وصف نفسه سبحانه بكمال القدرة. وهذا ابتداء إخبار منه عن نفسه، ولو كان هذا إخبارا عن قول الكفار لقال الذي جعل لنا الأرض «مهادا» فراشا وبساطا. وقرأ الكوفيون «مهدا»
«وجعل لكم فيها سبلا» أي معايش. وقيل طرقا، لتسلكوا منها إلى حيث أردتم.
قوله تعالى: «لعلكم تهتدون» فتستدلون بمقدوراته على قدرته. وقيل: «لعلكم تهتدون» في أسفاركم؛ قال ابن عيسى. وقيل: لعلكم تعرفون نعمة الله عليكم؛ قاله سعيد بن جبير. وقيل: تهتدون إلى معايشكم.
قوله تعالى: «والذي نزل من السماء ماء بقدر» قال ابن عباس: أي لا كما أنزل على قوم نوح بغير قدر حتى أغرقهم، بل هو بقدر لا طوفان مغرق ولا قاصر عن الحاجة، حتى يكون معاشا لكم ولأنعامكم. «فأنشرنا» أي أحيينا. «به» أي بالماء. «بلدة ميتا» أي مقفرة من النبات. «كذلك تخرجون» أي من قبوركم؛ لأن من قدر على هذا قدر على ذلك. وقد مضى في «الأعراف» مجودا. وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وابن ذكوان عن ابن عامر «يخرجون» بفتح الياء وضم الراء. الباقون على الفعل المجهول.
قوله تعالى: «والذي خلق الأزواج» أي والله الذي خلق الأزواج. قال سعيد بن جبير: أي الأصناف كلها. وقال الحسن: الشتاء والصيف والليل والنهار والسموات والأرض والشمس والقمر والجنة والنار. وقيل: أزواج الحيوان من ذكر وأنثى؛ قال ابن عيسى. وقيل: أراد أزواج النبات؛ كما قال تعالى: «وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج» «ق: 7» و «من كل زوج كريم» «لقمان: 10» . وقيل: ما يتقلب فيه الإنسان من خير وشر، وإيمان وكفر، ونفع وضر، وفقر وغنى، وصحة وسقم.قلت: وهذا القول يعم الأقوال كلها ويجمعها بعمومه.
قوله تعالى: «وجعل لكم من الفلك» السفن «والأنعام» الإبل «ما تركبون» في البر والبحر. «لتستووا على ظهوره» ذكر الكناية لأنه رده إلى ما في قوله: «ما تركبون» ؛ قال أبو عبيد. وقال الفراء: أضاف الظهور إلى واحد لأن المراد به ال***، فصار الواحد في معنى الجمع بمنزلة الجيش والجند؛ فلذلك ذكر، وجمع الظهور، أي على ظهور هذا ال***.قال سعيد بن جبير: الأنعام هنا الإبل والبقر. وقال أبو معاذ: الإبل وحدها؛ وهو الصحيح لقوله عليه السلام: بينما رجل راكب بقرة إذ قالت له لم أخلق لهذا إنما خلقت للحرث فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «آمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر» .
قوله تعالى: «لتستووا على ظهوره» يعني به الإبل خاصة بدليل ما ذكرنا. ولأن الفلك إنما تركب بطونها، ولكنه ذكرهما جميعا في أول الآية وعطف أخرها على أحدهما. ويحتمل أن يجعل ظاهرها باطنها؛ لأن الماء غمره وستره وباطنها ظاهرا؛ لأنه أنكشف الظاهرين وظهر للمبصرين.
قوله تعالى: «ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه» أي ركبتم عليه وذكر النعمة هو الحمد لله على تسخير ذلك لنا في البر والبحر. «وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين» «وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا» أي ذلل لنا هذا المركب. وفي قراءة علي بن أبي طالب «سبحان من سخر لنا هذا» . «وما كنا له مقرنين» أي مطيقين؛ في قول ابن عباس والكلبي. وقال الأخفش وأبو عبيدة: «مقرنين» ضابطين. وقيل: مماثلين في الأيد والقوة؛ من قولهم: هو قرن فلان إذا كان مثله في القوة. ويقال: فلان مقرن لفلان أي ضابط له. وأقرنت كذا أي أطقته. وأقرن له أي أطاقه وقوي عليه؛ كأنه صار له قرنا.
قال الله تعالى: «وما كنا له مقرنين» أي مطيقين.والمقرن أيضا: الذي غلبته ضيعته؛ يكون له إبل أو غنم ولا معين له عليها، أو يكون يسقي إبله ولا ذائد له يذودها. قال ابن السكيت: وفي أصله قولان: أحدهما: أنه مأخوذ من الإقران؛ يقال: أقرن يقرن إقرانا إذا أطاق. وأقرنت كذا إذا أطقته وحكمته؛ كأنه جعله في قرن - وهو الحبل - فأوثقه به وشده. والثاني: أنه مأخوذ من المقارنة وهو أن يقرن بعضها ببعض في السير؛ يقال: قرنت كذا بكذا إذا ربطته به وجعلته قرينه.علمنا الله سبحانه ما نقول إذا ركبنا الدواب، وعرفنا في آية أخرى على لسان نوح عليه السلام ما نقول إذا ركبنا السفن؛ وهي قوله تعالى: «وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم» «هود: 41» فكم من راكب دابة عثرت به أو شمست أو تقحمت أو طاح من ظهرها فهلك. وكم من راكبين في سفينة أنكسرت بهم فغرقوا. فلما كان الركوب مباشرة أمر محظور واتصالا بأسباب من أسباب التلف أمر ألا ينسى عند أتصال به يومه، وأنه هالك لا محالة فمنقلب إلى الله عز وجل غير منفلت من قضائه. ولا يدع ذكر ذلك بقلبه ولسانه حتى يكون مستعدا للقاء الله بإصلاحه من نفسه. والحذر من أن يكون وركوبه ذلك من أسباب موته في علم الله وهو غافل عنه. وما ينبغي لعبد أن يدع قول هذا وليس بواجب ذكره باللسان؛ فيقول متى ركب وخاصة في السفر إذا تذكر: «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له بمقرنين. وإنا إلى ربنا لمنقلبون» اللهم أنت الصاحب في السفر، والحليفة في الأهل والمال، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والجور بعد الكور، وسوء المنظر في الأهل والمال؛ يعني بـ «الجور بعد الكور» تشتت أمر الرجل بعد اجتماعه. وقال علي بن ربيعة: شهدت علي بن أبي طالب ركب دابة يوما فلما وضع رجله في الركاب قال: باسم الله، فلما استوى على الدابة قال الحمد لله، ثم قال: «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وإنا إلى ربنا لمنقلبون» ثم قال: الحمد لله والله أكبر - ثلاثا - اللهم لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لى إنه لايغفر الذنوب إلا أنت؛ ثم ضحك فقلت له: ما أضحكك ؟ قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع كما صنعت، وقال كما قلت؛ ثم ضحك فقلت له ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: «العبد - أو قال - عجبا لعبد أن يقول اللهم لا إله إلا أنت ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيره» . خرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، .... وذكر الثعلبي له نحوه مختصرا عن علي رضي الله عنه، ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا وضع رجله في الركاب قال: «باسم الله - فإذا استوى قال - الحمد لله على كل حال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون وإذا نزلتم من الفلك والأنعام فقولوا اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين»

المضامين و الآحكام

*التذكير بنعم الله و مصنوعاته
* تسخيرالله تعالى هذه المصنوعات للإنسان
* جعل الأرض متسعة ممتدة, ومهيأة للمعاش
* وجوب شكره تعالى على ما انعم على الإنسان به
* تمكين الإنسان من مستلزمات حياته في الأرض بأن جعل فيها أنهارًا للشرب والمنافع, وجعل فيها من كل الثمرات صنفين اثنين, للغذاء استمرارا للحياة و ومما تنبته الأرض توسعة على العباد
* تذليل المصنوعات و الحيوانات لمنافع العباد من ركوب و غيره موجب ذكر النعمة هو الحمد لله على تسخير ذلك لهم في البر والبحر
* دلالة آيات صنعه تعالى في السماوات و تدبيره للأرض على وحدانيته سبحانه وقدرته
* الارشاد إلى دعاء الركوب
* دلالة آيات صنعه تعالى في السماوات و تدبيره للأرض على وحدانيته سبحانه وقدرته

يتبع...












عرض البوم صور الفقير الى الله   رد مع اقتباس

قديم 10-22-2010, 17:09   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
الفقير الى الله
اللقب:
قائد المنتدى
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الفقير الى الله

البيانات
التسجيل: 15 - 3 - 2010
العضوية: 1
العمر: 27
المشاركات: 5,940 [+]
بمعدل : 3.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 20
نقاط التقييم: 93
الفقير الى الله
 

الإتصالات
الحالة:
الفقير الى الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفقير الى الله المنتدى : مستوى ثاني باك
افتراضي

التثبت من الأخبار
الحجرات : (6-7-8)

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ 6 وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ7 فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ )

سبب نزول الآية (6):

نزلت في الوليد بن عقبة بم أبي معيط, و هو قول أكثر المفسرين, فقد بعثه الرسول صلى الله عليه و سلم إلى بني المصطلق مصدقا و كان بينهما إحنة ( أي حقد ) فلما سمعوا به ركبوا إليه , فلما سمع بهم خافهم, فرجع فقال: إن القوم هموا بقتلي, و منعوا صدقاتهم, فهم النبي صلى الله عليه و سلم بغزوهم ,فبينما هم كذلك إذ قدم وفدهم و قالوا : يا رسول الله سمعنا برسولك , فخرجنا نكرمه و نؤدي إليه ما قبلنا من الصدقة, فاتهمهم النبي صلى الله عليه و سلم و قال: " لتنتهن أو لأبعثن إليكم رجلا و هو عندي كنفسي, يقاتل مقاتلتكم و يسبي ذراريكم" فضرب على كتف علي كرم الله وجهه ,فقالوا نعوذ بالله من غضبه و غضب رسوله صلى الله عليه و سلم
و قيل بعث إليهم خالد بن الوليد, فوجدهم منادين بالصلاة متهجدين, فسلموا إليه الصدقات, فرجع . و عند هؤلاء المفسرين أنه كان ثقة عند رسول الله صلى الله عليه و سلم, فصار فاسقا بكذبه, و الظاهر أنه سمي فاسقا تنفيرا و زجرا عن الاستعجال في الأمر من غير تثبت, فهو متؤول و مجتهد, و ليس فاسقا على الحقيقة.
التفسير
من تفسير الجلالين
(يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ) خبر (فتبينوا) صدقه من كذبه وفي قراءة فتثبتوا من الثبات (أن تصيبوا قوما) مفعوله أي خشية ذلك (بجهالة) حال من الفاعل أي جاهلين (فتصبحوا) تصيروا (على ما فعلتم) من الخطأ بالقوم (نادمين) وأرسل صلى الله عليه وسلم إليهم بعد عودهم إلى بلادهم خالدا فلم ير فيهم إلا الطاعة والخير فأخبر النبي بذلك
(واعلموا أن فيكم رسول الله) فلا تقولوا الباطل فإن الله يخبره بالحال (لو يطيعكم في كثير من الأمر) الذي تخبرون به على خلاف الواقع فيرتب على ذلك مقتضاه (لعنتم) لأثمتم دونه إثم التسبب إلى المرتب (ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه) حسنه (في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان) استدراك من حيث المعنى دون اللفظ لأن من حبب إليه الإيمان الخ غايرت صفته صفة من تقدم ذكره (أولئك هم) فيه التفات عن الخطاب (الراشدون) الثابتون على دينهم

المضامين

· أمر المؤمنين بالتثبت من الأخبار تجنبا للفتنة
· تذكير المؤمنين بوجود الرسول صلى الله عليه و سلم بينهم للسؤال و الانقياد لأمره
* وصف المتثبتين من الأخبار بالاستقامة و الرشد
* تفضله تعالى على المؤمنين المخلصين الذين لا يكذبون النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخبرون بالباطل بجعل الإيمان أحب الأديان إليهم. بتوفيقه إليهم حتى اختاروه. وفي هذا رد على القدرية و الإمامية وغيرهم

الأحكام

* وجوب التثبت من الأخبار المنقولة منعا من إيذاء الآخرين و تجنبا للندم على العجلة
* صحة قبول خبر الواحد إذا كان عدلا، لقرينة الأمر بالتثبت عند نقل خبر الفاسق. و الفاسق الكذاب. وقيل هو المعلن بالذنب. وقيل: الذي لا يستحي من الله. وقال ابن عباس: يريد به الكذب خاصة. وقاله ابن زيد. وقيل: كل ما خرج عن الطاعة، مشتق من فسقت الرطبة خرجت من قشرها. والفأرة من جحرها.
* بطلان قول من ثبت فسقه في الأخبار إجماعا، لأن الخبر أمانة والفسق قرينة يبطلها. وقد استئنى الإجماع من جملة ذلك ما يتعلق بالدعوى والجحود، وإثبات حق مقصود على الغير، مثل أن يقول: هذا مالي، فإنه يقبل قوله. وإذا قال: قد أنفذ فلان هذا لك هدية، فإنه يقبل ذلك. وكذلك يقبل في مثله خبر الكافر. وكذلك إذا أقر لغيره بحق على نفسه فلا يبطل إجماعا.
* صحة ولاية الفاسق في النكاح عند مالك و ابي حنيفة خلافا للشافعي ، لأنه يلي مالها فيلي بضعها. كالعدل، وهو وإن كان فاسقا في دينه إلا أن غيرته موفرة وبها يحمي الحريم، وقد يبذل المال ويصون الحرمة
* أحكام الفاسق إن كان واليا فينفذ منها ما وافق الحق ويرد ما خالفه، ولا ينقض حكمه الذي أمضاه بحال وهو قول القرطبي
* لا خلاف في أنه يصح أن يكون رسولا عن غيره في قول يبلغه أو شيء يوصله، أو إذن يعلمه، إذا لم يخرج عن حق المرسل، والمبلغ، فإن تعلق به حق لغيرهما لم يقبل قوله. وهذا جائز للضرورة الداعية اليه
* ظاهر الآية دليل على فساد من قال: إن المسلمين كلهم عدول حتى تثبت الجرحة، لأن الله تعالى أمر بالتثبت قبل القبول، ولا معنى للتثبت بعد إنفاذ الحكم، فإن حكم الحاكم قبل التثبت فقد أصاب المحكوم عليه بجهالة.فإن قضى بما يغلب على الظن لم يكن ذلك عملا بجهالة، كالقضاء بالشاهدين العدليين، وقبول قول العالم المجتهد. وإنما العمل بالجهالة قبول قول من لا يحصل غلبة الظن بقبوله


يتبع...












عرض البوم صور الفقير الى الله   رد مع اقتباس

قديم 10-22-2010, 17:13   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
الفقير الى الله
اللقب:
قائد المنتدى
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الفقير الى الله

البيانات
التسجيل: 15 - 3 - 2010
العضوية: 1
العمر: 27
المشاركات: 5,940 [+]
بمعدل : 3.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 20
نقاط التقييم: 93
الفقير الى الله
 

الإتصالات
الحالة:
الفقير الى الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفقير الى الله المنتدى : مستوى ثاني باك
افتراضي

الإصلاح بين الطائفتين المتنازعتين
الحجرات: (9-10)

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ9 إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )

سبب النزول

1. روى المعتمر بن سليمان عن أنس بن مالك قال: قلت: يا نبي الله، لو أتيت عبدالله بن أبي؟ فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فركب حمار وانطلق المسلمون يمشون، وهي أرض سبخة، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني فوالله لقد أذاني نتن حمارك. فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحا منك. فغضب لعبدالله رجل من قومه، وغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهم حرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنه أنزل فيهم هذه الآية.
2.وقال مجاهد: نزلت في الأوس والخزرج. و قال: تقاتل حيان من الأنصار بالعصي والنعال فنزلت الآية.
3.ومثله عن سعيد بن جبير: أن الأوس والخزرج كان بينهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قتال بالسعف والنعال ونحوه، فأنزل الله هذه الآية فيهم.
4.قال قتادة: نزلت في رجلين من الأنصار كانت بينهما مداراة في حق بينهما فقال أحدهما: لآخذن حقي عنوة، لكثرة عشيرته. ودعاه الآخر إلى أن يحاكمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبي أن يتبعه، فلم يزل الأمر بينهما حتى تواقعا وتناول بعضهم بعضا بالأيدي والنعال والسيوف، فنزلت هذه الآية.
5. قال الكلبي: نزلت في حرب سُمير وحاطب، وكان سمير قتل حاطبا، فاقتتل الأوس والخزرج حتى أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت. وأمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أن يصلحوا بينهما.
6.قال السدي: كانت امرأة من الأنصار يقال لها: أم زيد تحت رجل من غير الأنصار، فتخاصمت مع زوجها، أرادت أن تزور قومها فحبسها زوجها وجعلها في علية لا يدخل عليها أحد من أهلها، وأن المرأة بعثت إلى قومها، فجاء قومها فأنزلوها لينطلقوا بها، فخرج الرجل فاستغاث أهله فخرج بنو عمه ليحولوا بين المرأة وأهلها، فتدافعوا وتجالدوا بالنعال، فنزلت الآية
التفسير

من تفسير الجلالين
(وإن طائفتان من المؤمنين) الآية نزلت في قضية هي أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا ومر على ابن ابي فبال الحمار فسد ابن ابي أنفه فقال ابن رواحة والله لبول حماره أطيب ريحا من مسكك فكان بين قوميهما ضرب بالأيدي والنعال والسعف (اقتتلوا) جمع نظرا إلى المعنى لأن كل طائفة جماعة وقرىء اقتتلا (فأصلحوا بينهما) ثني نظرا إلى اللفظ (فإن بغت) تعدت (إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء) ترجع (إلى أمر الله) الحق (فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل) بالانصاف (وأقسطوا) إعدلوا (إن الله يحب المقسطين)
من التفسير الميسر
وإن طائفتان من أهل الإيمان اقتتلوا فأصلحوا -أيها المؤمنون- بينهما بدعوتهما إلى الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والرضا بحكمهما, فإن اعتدت إحدى الطائفتين وأبت الإجابة إلى ذلك, فقاتلوها حتى ترجع إلى حكم الله ورسوله, فإن رجعت فأصلحوا بينهما بالإنصاف, واعدلوا في حكمكم بأن لا تتجاوزوا في أحكامكم حكم الله وحكم رسوله, إن الله يحب العادلين في أحكامهم القاضين بين خلقه بالقسط. وفي الآية إثبات صفة المحبة لله على الحقيقة, كما يليق بجلاله سبحانه.
أحكام اقتتال المسلمين و الصلح بينهم من تفسبر القرطبي بتصرف
«وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا». والطائفة تتناول الرجل الواحد والجمع والأثنين، فهو مما حمل على المعنى دون اللفظ، لأن الطائفتين في معنى القوم والناس. وفي قراءة عبدالله «حتى يفيؤوا إلى أمر الله فإن فاؤوا فخذوا بينهم بالقسط» . وقرأ ابن أبي عبلة «اقتتلتا» على لفظ الطائفتين... وقال ابن عباس في قوله عز وجل: «وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين» «الروم: 2» قال: الواحد فما فوقه، والطائفة من الشيء القطعة منه.
«فأصلحوا بينهما» بالدعاء إلى كتاب الله لهما أو عليهما. «فإن بغت إحداهما على الأخرى» تعدت ولم تجب إلى حكم الله وكتابه.والبغي: التطاول والفساد. " قاتلوا التي تبغي " أمر بالقتال. وهو فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، ولذلك تخلف قوم من الصحابة رضي الله عنهم عن هذه المقامات، كسعد بن أبي وقاص و عبد الله بن عمرو ومحمد بن مسلمة وغيرهم. وصوب ذلك علي بن أبي طالب لهم، واعتذر إليه كل واحد منهم بعذر قبله منه.«حتى تفيء إلى أمر الله» أي ترجع إلى كتابه. «فإن فاءت» أي فإن رجعت «فأصلحوا بينهما بالعدل» أي احملوهما على الإنصاف. «وأقسطوا» أقسطوا أيها الناس فلا تقتتلوا. وقيل: أقسطوا أي اعدلوا. «إن الله يحب المقسطين» أي العادلين المحقين.
قال العلماء: لا تخلو الفئتان من المسلمين في اقتتالهما، إما أن يقتتلا على سبيل البغي منهما جميعا أو لا.

1. إذا كان الاقتتال على سبيل البغي منهما جميعا:فالواجب في ذلك أن يمشي بينهما بما يصلح ذات البين ويثمر المكافة والموادعة. فإن لم يتحاجزا ولم يصطلحا وأقامتا على البغي صير إلى مقاتلتهما.
2. أن تكون إحداهما باغية على الأخرى، فالواجب أن تقاتل فئة البغي إلى أن تكف وتتوب، فإن فعلت أصلح بينها وبين المبغي عليها بالقسط والعدل.
فإن التحم القتال بينهما لشبهة دخلت عليهما وكلتاهما عند أنفسهما محقة، فالواجب إزالة الشبهة بالحجة النيرة والبراهين القاطعة على مراشد الحق.
فإن ركبتا متن اللجاج ولم تعملا على شاكلة ما هديتا إليه ونصحتا به من اتباع الحق بعد وضرحه لهما فقد لحقتا بالفئتين الباغيتين. والله أعلم.
في الآية دليل على وجوب قتال الفئة الباغية المعلوم بغيها على الإمام أو على أحد من المسلمين. وعلى فساد قول من منع من قتال المؤمنين، واحتج بقوله عليه السلام: «قتال المؤمن كفر» . ولو كان قتال المؤمن الباغي كفرا لكان الله تعالى قد أمر بالكفر، تعالى الله عن ذلك وقد قاتل الصديق رضي الله عنه: من تمسك بالإسلام وامتنع من الزكاة، وأمر ألا يتبع مُولٍّ، ولا يجهز على جريح، ولم تحل أموالهم، بخلاف الواجب في الكفار.
قال القاضي أبو بكر بن العربي: هذه الآية أصل في قتال المسلمين، والعمدة في حرب المتأولين، وعليها عول الصحابة، وإليها لجأ الأعيان من أهل الملة، وإياها عني النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «تقتل عمارا الفئة الباغية» . وقوله عليه السلام في شأن الخوارج: «يخرجون على خير فرقة أو على حسين فرقة» ، والرواية الأولى أصح، لقوله عليه السلام: «تقتلهم أولى الطائفتين إلى الحق» . وكان الذي قتلهم علي بن أبي طالب ومن كان معه. فتقرر عند علماء المسلمين وثبت بدليل الدين أن عليا رضي الله عنه كان إماما، وأن كل من خرج عليه باغ وأن قتال واجب حتى يفيء إلى الحق وينقاد إلى الصلح، لأن عثمان رضي الله عنه قتل والصحابة برآء من دمه، لأنه منع من قتال من ثار عليه وقال: لا أكون أول من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بالقتل، فصبر على البلاء، واستسلم للمحنة وفدى بنفسه الأمة.
قوله تعالى: «فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل» ومن العدل في صلحهم ألا يطالبوا بما جرى بينهم من دم ولا مال، فإنه تلف على تأويل. وفي طلبهم تنفير لهم عن الصلح واستشراء في البغي. وهذا أصل في المصلحة.
إن حكمة الله تعالى في حرب الصحابة التعريف منهم لأحكام قتال أهل التأويل، إذ كان أحكام قتال أهل الشرك قد عرفت على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله.إذا خرجت على الإمام العدل خارجة باغية ولا حجة لها، قاتلهم الإمام بالمسلمين كافة أو من فيه كفاية، ويدعوهم قبل ذلك إلى الطاعة والدخول في الجماعة، فإن أبوا من الرجوع والصلح قوتلوا. ولا يقتل أسيرهم ولا يتبع مدبرهم ولا يذفف على جريحهم، ولا تسبي ذراريهم ولا أموالهم. وإذا قتل العادل الباغي، أو الباغي العادل وهو وليه لم يتوارثا. ولا يرث قاتل عمدا على حال. وقيل: إن العادل يرث الباغي، قياسا على القصاص.وما استهلكه البغاة والخوارج من دم أو مال ثم تابوا لم يؤاخذوا به. وقال أبو حنيفة: يضمنون. وللشافعي قولان. وجه قول أبي حنيفة أنه إتلاف بعدوان فيلزم الضمان.
والمعول أن الصحابة رضي الله عنهم في حروبهم لم يتبعوا مدبرا ولا ذففوا على جريح ولا قتلوا أسيرا ولا ضمنوا نفسا ولا مالا، وهم القدوة.وقال ابن عمر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عبد الله أتدري كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة» ؟ قال: الله ورسوله أعلم. فقال: «لا يجهز على جريحها ولا يقتل أسيرها ولا يطلب طلب هاربها ولا يقسم فيئها» . فأما ما كان قائما رد بعينه.هذا كله فيمن خرج بتأويل يسوغ له. وذكر الزمخشري في تفسيره: إن كانت الباغية من قلة العدد بحيث لا منعة لها ضمنت بعد الفيئة ما جنت، وإن كانت كثيرة ذات منعة وشوكة لم تضمن، إلا عند محمد بن الحسن رحمه الله فإنه كان يفتي بأن الضمان يلزمها إذا فاءت. وأما قبل التجمع والتجند أو حين تتفرق عند وضع الحرب أوزارها، فما جنته ضمنته عند الجميع. فحمل الإصلاح بالعدل في قوله: «فأصلحوا بينهما بالعدل» على مذهب محمد واضح منطبق على لفظ التنزيل. وعلى قول غيره وجهه أن يحمل على كون الفئة الباغية قليلة العدد. والذي ذكروا أن الغرض إماتة الضغائن وسل الأحقاد دون ضمان الجنايات، ليس بحسن الطباق المأمور به من أعمال العدل ومراعاة القسط. قال الزمخشري: فإن قلت: لم قرن بالإصلاح الثاني العدل دون الأول؟ قلت: لأن المراد بالاقتتال في أول الآية أن يقتتلا باغيتين أو راكبتي شبهة، وأيتهما كانت فالذي يجب على المسلمين أن يأخذوا به في شأنهما إصلاح ذات البين وتسكين الدهماء بإراءة الحق والمواعظ الشافية ونفي الشبهة، إلا إذا أصرتا فحينئذ تجب المقاتلة، وأما الضمان فلا يتجه. وليس كذلك إذا بغت إحداهما، فإن الضمان متجه على الوجهين المذكورين.ولو تغلبوا «أي البغاة» على بلد فأخذوا الصدقات وأقاموا الحدود وحكموا فيهم بالأحكام، لم تثن عليهم الصدقات ولا الحدود، ولا ينقض من أحكامهم إلا ما كان خلافا للكتاب أو السنة أو الإجماع، كما تنقض أحكام أهل العدل والسنة، قال مطرف وابن الماجشون. وقال ابن القاسم: لا تجوز بحال. وروي عن أصبغ أنه جائز. وروي عنه أيضا أنه لا يجوز كقول ابن القاسم. وبه قال أبو حنيفة، لأنه عمل بغير حق ممن لا تجوز توليته. فلم يجز كما لو لم يكونوا بغاة. والعمدة لنا ما قدمناه من أن الصحابة رضي الله عنهم، لما أنجلت الفتنة وارتفع الخلاف بالهدنة والصلح، لم يعرضوا لأحد منهم في حكم. قال ابن العربي: الذي عندي أن ذلك لا يصلح، لأن الفتنة لما انجلت كان الإمام هو الباغي، ولم يكن هناك من يعترضه والله أعلم.
لا يجوز أن ينسب إلى أحد من الصحابة خطأ مقطوع به، إذ كانوا كلهم اجتهدوا فيما فعلوه وأرادوا الله عز وجل، وهم كلهم لنا أئمة، وقد تعبدنا بالكف عما شجر بينهم، وألا نذكرهم إلا بأحسن الذكر، لحرمة الصحبة ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن سبهم، وأن الله غفر لهم، وأخبر بالرضا عنهم. هذا مع ما قد ورد من الأخبار من طرق مختلفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن طلحة شهيد يمشي على وجه الأرض، فلو كان ما خرج إليه من الحرب عصيانا لم يكن بالقتل فيه شهيدا. وكذلك لو كان ما خرج إليه خطأ في التأويل وتقصيرا في الواجب عليه، لأن الشهادة لا تكون إلا بقتل في طاعة، فوجب حمل أمرهم على ما بيناه. ومما يدل على ذلك ما قد صح وانتشر من أخبار علي بأن قاتل الزبير في النار. وقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بشر قاتل ابن صفية بالنار» . وإذا كان كذلك فقد ثبت أن طلحة والزبير غير عاصيين ولا أثمين بالقتال، لأن ذلك لو كان كذلك لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في طلحة: «شهيد» . ولم يخبر أن قاتل الزبير في النار. وكذلك من قعد غير مخطئ في التأويل. بل صواب أراهم الله الاجتهاد. وإذا كان كذلك لم يوجب ذلك لعنهم والبراءة منهم وتفسيقهم، وإبطال فضائلهم وجهادهم، وعظيم غنائهم في الدين، رضي الله عنهم. وقد سئل بعضهم عن الدماء التي أريقت فيما بينهم فقال: «تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون» «البقرة: 141» . وسئل بعضهم عنها أيضا فقال: تلك دماء طهر الله منها يدي، فلا أخضب بها لساني. يعني في التحرز من الوقوع في خطأ، والحكم على بعضهم بما لا يكون مصيبا فيه. قال ابن فورك: ومن أصحابنا من قال: إن سبيل ما جرت بين الصحابة من المنازعات كسبيل ما جرى بين إخوة يوسف مع يوسف، ثم إنهم لم يخرجوا بذلك عن حد الولاية والنبوة، فكذلك الأمر فيما جرى بين الصحابة. وقال المحاسبي: فأما الدماء فقد أشكل علينا القول فيها باختلافهم. وقد سئل الحسن البصري عن قتالهم فقال: قتال شهده أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وغبنا، وعلموا وجهلنا، واجتمعوا فاتبعنا، واختلفوا فوقفنا. قال المحاسبي: فنحن نقول كما قال الحسن، ونعلم أن القوم كانوا أعلم بما دخلوا فيه منا، ونتبع ما اجتمعوا عليه، ونقف عند ما اختلفوا فيه ولا نبتدع رأيا منا، ونعلم أنهم أجتهدوا وأرادوا الله عز وجل، إذ كانوا غير متهمين في الدين، ونسأل الله التوفيق.

يتبع...












عرض البوم صور الفقير الى الله   رد مع اقتباس

قديم 10-22-2010, 17:17   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
الفقير الى الله
اللقب:
قائد المنتدى
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الفقير الى الله

البيانات
التسجيل: 15 - 3 - 2010
العضوية: 1
العمر: 27
المشاركات: 5,940 [+]
بمعدل : 3.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 20
نقاط التقييم: 93
الفقير الى الله
 

الإتصالات
الحالة:
الفقير الى الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفقير الى الله المنتدى : مستوى ثاني باك
افتراضي

تجنب السخرية و اللمز
الحجرات:11

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ)

أسباب النزول

سبب نزول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ)
قال الضحاك: نزلت في وفد بني تميم استهزؤوا بفقراء الصحابة، مثل عمار وخباب وابن فهيرة وبلال وصهيب وسلمان وسالم مولى أبي حذيفة وغيرهم، لما رأوا من رثاثة حالهم، فنزلت في الذين آمنوا منهم. وقال مجاهد: هو سخرية الغني من الفقير. وقال ابن زيد: لا يسخر من ستر الله عليه ذنوبه ممن كشفه الله، فلعل إظهار ذنوبه في الدنيا خير له في الآخرة. وقيل: نزلت في عكرمة بن أبي جهل حين قدم المدينة مسلما، وكان المسلمون إذا رأوه قالوا ابن فرعون هذه الأمة. فشكا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت.
قال المفسرون: ( وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ )نزلت في امرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم سخرتا من أم سلمة، وذلك أنها ربطت خصريها بسبيبة - وهو ثوب أبيض، ومثلها السب - وسدلت طرفيها خلفها فكانت تجرها، فقالت عائشة لحفصة رضي الله عنهما: انظري ما تجر خلفها كأنه لسان كلب، فهذه كانت سخريتهما.
وقال أنس وابن زيد: نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم، عيرن أم سلمة بالقصر. وقيل: نزلت في عائشة، أشارت بيدها إلى أم سلمة، يا نبي الله إنها لقصيرة.
وقال عكرمة عن ابن عباس: إن صفية بنت حيي بن أخطب أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن النساء يعيرنني، ويقلن لي يا يهودية بنت يهوديين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هلا قلت إن أبي هارون وإن عمي موسى وإن زوجي محمد» . فأنزل الله هذه الآية
سبب نزول( وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ...) :في الترمذي عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: كان الرجل منا يكون له الاسمين والثلاثة فيدعي ببعضها فعسى أن يكره، فنزلت هذه الآية: «ولا تنابزوا بالألقاب» . قال هذا حديث حسن. وفي مصنف أبي داود عنه قال: فينا نزلت هذه الآية، في بني سلمة «ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان» قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا فلان فيقولون مه يا رسول الله، إنه يغضب من هذا الاسم، فنزلت هذه الآية: «ولا تنابزوا بالألقاب» . فهذا قول. وقول ثان - قال الحسن ومجاهد: كان الرجل يعير بعد إسلامه بكفره يا يهودي يا نصراني، فنزلت. وروي عن قتادة وأبي العالية وعكرمة. وقال قتادة: هو قول الرجل للرجل يا فاسق يا منافق، وقاله مجاهد والحسن أيضا.
المضامين
* النهي عن السخرية بالناس باحتقارهم و ازدرائهم واستهزاء بهم
* النهي عن اللمز و الهمز بالطعن و العيب بقول او فعل أو إشارة
* النهي عن التنابز بالألقاب التي يكره الشخص سماعها عنه
* اعتبار السخرية و اللمز و التنابز بالألقاب من موجبات تعريض النفس للعذاب
تفسير الآية: من تفسير القرطبي بتصرف

قوله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم» قيل عند الله. وقيل «خيرا منهم» أي معتقدا وأسلم باطنا. والسخرية الاستهزاء. سخرت منه أسخر سخرا «بالتحريك» ومسخرا وسخرا «بالضم» . وحكى أبو زيد سخرت به، وهو أردأ اللغتين. وقال الأخفش: سخرت منه وسخرت به، وضحكت منه وضحكت به، وهزئت منه وهزئت به، كل يقال. والاسم السخرية والسخري،. وفلان سخرة، يتسخر في العمل. يقال: خادم سخرة. ورجل سخرة أيضا يسخر منه. وسخرة «بفتح الخاء» يسخر من الناس
و «قوم» في اللغة للمذكرين خاصة. قال زهير:وما أدري وسوف إخال أدري أقوم آل حصن أم نساءوسموا قوما لأنهم يقومون مع داعيهم في الشدائد. وقيل: إنه جمع قائم، ثم استعمل في كل جماعة وإن لم يكونوا قائمين. وقد يدخل في القوم النساء مجازا، وقد مضى في «البقرة» بيانه.
قوله تعالى: «ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن» أفرد النساء بالذكر لأن السخرية منهن أكثر. وقد قال الله تعالى: «إنا أرسلنا نوحا إلى قومه» «نوج: 1» فشمل الجميع.
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» . وهذا حديث عظيم يترتب عليه ألا يقطع بعيب أحد لما يرى عليه من صور أعمال الطاعة أو المخالفة، فلعل من يحافظ على الأعمال الظاهرة يعلم الله من قلبه وصفا مذموما لا تصح معه تلك الأعمال. ولعل من رأينا عليه تفريطا أو معصية يعلم الله من قلبه وصفا محمودا يغفر له بسببه. فالأعمال أمارات ظنية لا أدلة قطعية. ويترتب عليها عدم الغلو في تعظيم من رأينا عليه أفعالا صالحة، وعدم الاحتقار لمسلم رأينا عليه أفعالا سيئة. بل تحتقر وتذم تلك الحالة السيئة، لا تلك الذات المسيئة.
قوله تعالى: «ولا تلمزوا أنفسكم» اللمز: العيب. وقال الطبري: اللمز باليد والعين واللسان والإشارة. والهمز لا يكون إلا باللسان. وهذه الآية مثل قوله تعالى: «ولا تقتلوا أنفسكم» «النساء: 29» أي لا يقتل بعضكم بعضا، لأن المؤمنين كنفس واحدة، فكأنه بقتل أخيه قاتل نفسه. وكقوله تعالى: «فسلموا على أنفسكم» «النور: 61» يعني يسلم بعضكم على بعض. والمعنى: لا يعب بعضكم بعضا. وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وسعيد بن جبير: لا يطعن بعضكم على بعض. وقال الضحاك: لا يلعن بعضكم بعضا. وقرئ: «ولا تُلمزوا» بالضم. وفي قوله: «أنفسكم» تنبيه على أن العاقل لا يعيب نفسه، فلا ينبغي أن يعيب غيره لأنه كنفسه، قال صلى الله عليه وسلم: «المؤمنون كجسد واحد إن اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى» . وقال بكر بن عبد الله المزني: إذا أردت أن تنظر العيوب جمة فتأمل عيابا، فإنه إنما يعيب الناس بفضل ما فيه من العيب. وقال صلى الله عليه وسلم: «يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه ويدع الجذع في عينه» وقيل: من سعادة المرء أن يشتغل بعيوب نفسه عن عيوب غيره قال الشاعر:

لا تكشفن مساوي الناس ما ستروا فيهتك الله سترا عن مساويكا
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا ولا تعب أحدا منهم بما فيكا

قوله تعالى: «ولا تنابزوا بالألقاب» النبز «بالتحريك» اللقب، والجمع الأنباز. والنبز «بالتسكين» المصدر، تقول: نبزه ينبزه نبزا، أي لقبه. وفلان ينبز بالصبيان أي يلقبهم، شدد للكثرة. ويقال النبز و النزب لقب السوء. و تنابزوا بالألقاب: أي لقب بعضهم بعضا
قال الحسن ومجاهد: كان الرجل يعير بعد إسلامه بكفره يا يهودي يا نصراني، فنزلت. وروي عن قتادة وأبي العالية وعكرمة. وقال قتادة: هو قول الرجل للرجل يا فاسق يا منافق، وقاله مجاهد والحسن أيضا. «بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان» أي بئس أن يسمى الرجل كافرا أو زانيا بعد إسلامه وتوبته، قال ابن زيد. وقيل: المعنى أن من لقب أخاه أو سخر منه فهو فاسق. وفي الصحيح «من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما إن كان كما قال وإلا رجعت عليه» . فمن فعل ما نهى الله عنه من السخرية والهمز والنبز فذلك فسوق وذلك لا يجوز. وقد روي أن أبا ذر رضي الله عنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فنازعه رجل فقال له أبو ذر: يا ابن اليهودية فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ترى ها هنا أحمر وأسود ما أنت بأفضل منه» يعني بالتقوى، ونزلت: «ولا تنابزوا بالألقاب» . وقال ابن عباس: التنابز بالألقاب أن يكون الرجل قد عمل السيئات ثم تاب، فنهى الله أن يعير بما سلف. يدل عليه ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من عير مؤمنا بذنب تاب منه كان حقا على الله أن يبتليه به ويفضحه فيه في الدنيا والآخرة» .
وقع من ذلك مستثني من غلب عليه الاستعمال كالأعرج والأحدب ولم يكن له فيه كسب يجد في نفسه منه عليه، فجوزته الأمة وأتفق على قول أهل الملة والذي يضبط هذا كله: أن كل ما يكره الإنسان إذا نودي به فلا يجوز لأجل الأذية. وعلى هذا المعنى ترجم البخاري رحمه الله في «كتاب الأدب» من الجامع الصحيح. في «باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم الطويل والقصير لا يراد به شين الرجل» قال: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يقول ذو اليدين» قال أبو عبد الله بن خويز منداد: تضمنت الآية المنع من تلقيب الإنسان بما يكره، ويجوز تلقيبه بما يحب، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لقب عمر بالفاروق، وأبا بكر بالصديق، وعثمان بذي النورين، وخزيمة بذي الشهادتين، وأبا هريرة بذي الشمالين وبذي اليدين، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم «من حق المؤمن على المؤمن أن يسميه بأحب أسمائه إليه» . ولهذا كانت التكنية من السنة والأدب الحسن، قال عمر رضي الله عنه: أشيعوا الكني فإنها منبهة. ولقد لقب أبو بكر بالعتيق والصديق، وعمر بالفاروق، وحمزة بأسد الله، وخالد بسيف الله. وقل من المشاهير في الجاهلية والإسلام من ليس له لقب. ولم تزل هذه الألقاب الحسنة في الأمم كلها - من العرب والعجم - تجري في مخاطباتهم ومكاتباتهم من غير نكير. قال الماوردي: فأما مستحب الألقاب ومستحسنها فلا يكره. وقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم عددا من أصحابه بأوصاف صارت لهم من أجل الألقاب. وأما ما يكون ظاهرها الكراهة إذا أريد بها الصفة لا العيب فذلك كثير. وقد سئل عبد الله بن المبارك عن الرجل يقول: حُميد الطويل، وسليمان الأعمش، وحُميد الأعرج، ومروان الأصغر، فقال: إذا أردت صفته ولم ترد عيبه فلا بأس به. وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن سرجس قال: رأيت الأصلع - يعني عمر - يقبل الحجر. في رواية الأصيلع.
قوله تعالى: «ومن لم يتب» أي عن هذه الألقاب التي يتأذى بها السامعون. «فأولئك هم الظالمون» لأنفسهم بارتكاب هذه المناهي.
الأحكام
· تحريم السخرية و اللمز و التنابز بالألقاب

يتبع...













عرض البوم صور الفقير الى الله   رد مع اقتباس

قديم 10-22-2010, 17:20   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
الفقير الى الله
اللقب:
قائد المنتدى
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الفقير الى الله

البيانات
التسجيل: 15 - 3 - 2010
العضوية: 1
العمر: 27
المشاركات: 5,940 [+]
بمعدل : 3.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 20
نقاط التقييم: 93
الفقير الى الله
 

الإتصالات
الحالة:
الفقير الى الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفقير الى الله المنتدى : مستوى ثاني باك
افتراضي

اجتناب الظن و الغيبة
الحجرات:12

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ )

سبب نزول:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ )
قيل: إنها نزلت في رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اغتابا رفيقهما. وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سافر ضم الرجل المحتاج إلى الرجلين الموسرين فيخدمهما. فضم سلمان إلى رجلين، فتقدم سلمان إلى المنزل فغلبته عيناه فنام ولم يهيئ لهما شيئا، فجاءا فلم يجدا طعاما وإداما، فقالا له: انطلق فاطلب لنا من النبي صلى الله عليه وسلم طعاما وإداما، فذهب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اذهب إلى أسامة بن زيد فقل له إن كان عندك فضل من طعام فليعطك» وكان أسامة خازن النبي صلى الله عليه وسلم، فذهب إليه، فقال أسامة: ما عندي شيء، فرجع إليهما فأخبرهما، فقالا: قد كان عنده ولكنه بخل. ثم بعثا سلمان إلى طائفة من الصحابة فلم يجد عندهم شيئا، فقالا: لو بعثنا سلمان إلى بئر سُمَيحة لغار ماؤها. ثم انطلقا يتجسسان هل عند أسامة شيء، فرآهما النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «مالي أرى خضرة اللحم في أفواهكما» فقالا: يا نبي الله، والله ما أكلنا في يومنا هذا لحما ولا غيره. فقال: «ولكنكما ظلتما تأكلان لحم سلمان وأسامة» فنزلت
المضامين
· النهي عن سوء الظن من ظاهره الخير
· النهي عن التجسس و تحريمه
· النهي عن ذكر الغائب بما يكره ( تحريم الغيبة)
· الأمر بالتوبة إلى الله الرحيم بمن رجع إليه و اعتمد عليه
تفسيرالآية: من تفسير القرطبي تصرفا
قوله تعالى:«يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم»أي لا تظنوا بأهل الخير سوءا إن كنتم تعلمون من ظاهر أمرهم الخير.ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تناجشوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا» لفظ البخاري. قال علماؤنا: فالظن هنا وفي الآية هو التهمة. ومحل التحذير والنهي إنما هو تهمة لا سبب لها يوجبها، كمن يتهم بالفاحشة أو بشرب الخمر مثلا ولم يظهر عليه ما يقتضي ذلك. ودليل كون الظن هنا بمعنى التهمة قوله تعالى: «ولا تجسسوا» وذلك أنه قد يقع له خاطر التهمة ابتداء ويريد أن يتجسس خبر ذلك ويبحث عنه، ويتبصر ويستمع لتحقيق ما وقع له من تلك التهمة. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك. وإن شئت قلت: والذي يميز الظنون التي يجب اجتنابها عما سواها، أن كل ما لم تعرف له أمارة صحيحة وسبب ظاهر كان حراما واجب الاجتناب. وذلك إذا كان المظنون به ممن شوهد منه الستر والعلاج، وأونست منه الأمانة في الظاهر، فظن الفساد به والخيانة محرم، بخلاف من أشتهره الناس بتعاطي الريب والمجاهرة بالخبائث. وعن النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله حرم من المسلم دمه وعرضه وأن يظن به ظن السوء» . وعن الحسن: كنا في زمن الظن بالناس فيه حرام، وأنت اليوم في زمن اعمل واسكت وظن في الناس ما شئت.وللظن حالتان: حالة تعرف وتقوى بوجه من وجوه الأدلة فيجوز الحكم بها، وأكثر أحكام الشريعة مبنية على غلبة الظن، كالقياس وخبر الواحد وغير ذلك من قيم المتلفات وأروش الجنايات. والحالة الثانيه: أن يقع في النفس شيء من غير دلالة فلا يكون ذلك أولى من ضده، فهذا هو الشك، فلا يجوز الحكم به، وهو المنهي عنه على ما قررناه آنفا. وقد أنكرت جماعة من المبتدعة تعبدالله بالظن وجواز العمل به، تحكما في الدين ودعوى في المعقول. وليس في ذلك أصل يعول عليه، فإن البارئ تعالى لم يذم جميعه، وإنما أورد الذم في بعضه. وربما تعلقوا بحديث أبي هريرة «إياكم والظن» فإن هذا لا حجة فيه، لأن الظن في الشريعة قسمان: محمود ومذموم، فالمحمود منه ما سلم معه دين الظان والمظنون به عند بلوغه. والمذموم ضده، بدلالة قوله تعالى: «إن بعض الظن إثم» ، وقوله: «لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا» «النور: 12» ، وقوله: «وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا» «الفتح: 12» وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان أحدكم مادحا أخاه فليقل أحسب كذا ولا أزكي على الله أحدا» . وقال: «إذا ظننت فلا تحقق وإذا حسدت فلا تبغ وإذا تطيرت فامض» خرجه أبو داود. وأكثر العلماء على أن الظن القبيح بمن ظاهره الخير لا يجوز، وأنه لا حرج في الظن القبيح بمن ظاهره القبيح،
قوله تعالى: «ولا تجسسوا» قرأ أبو رجاء والحسن باختلاف وغيرهما «ولا تحسسوا» بالحاء. واختلف هل هما بمعنى واحد أو بمعنيين، فقال الأخفش: ليس تبعد إحداهما من الأخرى، لأن التجسس البحث عما يكتم عنك. والتحسس «بالحاء» طلب الأخبار والبحث عنها. وقيل: إن التجسس «بالجيم» هو البحث، ومنه قيل: رجل جاسوس إذا كان يبحث عن الأمور. وبالحاء: هو ما أدركه الإنسان ببعض حواسه. وقول ثان في الفرق: أنه بالحاء تطلبه لنفسه، وبالجيم أن يكون رسولا لغيره، قال ثعلب. والأول أعرف. جسست الأخبار وتجسستها أي تفحصت عنها، ومنه الجاسوس. ومعنى الآية: خذوا ما ظهر ولا تتبعوا عورات المسلمين، أي لا يبحث أحدكم عن عيب أخيه حتى يطلع عليه بعد أن ستره الله. وعن زيد بن وهب قال: أتي ابن مسعود فقيل: هذا فلان تقطر لحيته خمرا. فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به. وعن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته» . وقال عبد الرحمن بن عوف: حرست ليلة مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالمدينة إذ تبين لنا سراج في بيت بابه مجاف على قوم لهم أصوات مرتفعة ولغط، فقال عمر: هذا بيت ربيعة بن أمية بن خلف، وهم الآن شرب فما ترى !؟ قلت: أرى أنا قد أتينا ما نهى الله عنه، قال الله تعالى: «ولا تجسسوا» وقد تجسسنا، فانصرف عمر وتركهم.. وقال زيد بن أسلم: خرج عمر وعبد الرحمن يعسان، إذ تبينت لهما نار فاستأذنا ففتح الباب، فإذا رجل وامرأة تغني وعلى يد الرجل قدح، فقال عمر: وأنت بهذا يا فلان؟ فقال: وأنت بهذا يا أمير المؤمنين! قال عمر: فمن هذه منك؟ قال امرأتي، قال فما في هذا القدح؟ قال ماء زلال، فقال للمرأة: وما الذي تغنين؟ فقالت:تطاول هذا الليل واسود جانبه وأرقني أن لا خليل ألاعبه فوالله لولا الله أني أراقبه لزعزع من هذا السرير جوانبه ولكن عقلي والحياء يكفني و أ كرم بعلي أن تنال مراكبه ثم قال الرجل: ما بهذا أمرنا يا أمير المؤمنين قال الله تعالى: «ولا تجسسوا» . قال صدقت.و لا يفهم من هذا الخبر أن المرأة كانت غير زوجة الرجل، لأن عمر لا يقر على الزنى، وإنما غنت بتلك الأبيات تذكارا لزوجها، وأنها قالتها في مغيبه عنها. والله أعلم.
قوله تعالى تعالى: «ولا يغتب بعضكم بعضا» نهى عز وجل عن الغيبة، وهي أن تذكر الرجل بما فيه، فإن ذكرته بما ليس فيه فهو البهتان. ثبت معناه في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتدرون ما الغيبة» ؟ قالوا: الله ورسول أعلم. قال: «ذكرك أخاك بما يكره» قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته» . يقال: اغتابه اغتيابا إذا وقع فيه، والاسم الغيبة، وهي ذكر العيب بظهر الغيب. قال الحسن: الغيبة ثلاثة أوجه كلها في كتاب الله تعالى: الغيبة والإفك والبهتان. فأما الغيبة فهو أن تقول في أخيك ما هو فيه. وأما الإفك فأن تقول فيه ما بلغك عنه. وأما البهتان فأن تقول فيه ما ليس فيه. وروى أبو هريرة أن الأسلمي ماعزا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشهد على نفسه بالزنى فرجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم رجلين من أصحابه يقول أحدهما للآخر: انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب، فسكت عنهما. ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله فقال: «أين فلان وفلان» ؟ فقالا: نحن ذا يا رسول الله، قال: «انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار» فقالا: يا نبي الله ومن يأكل من هذا ! قال: «فما نلتما من عرض أخيكما أشد من الأكل منه والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها»
قوله تعالى: «أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا» مثل الله الغيبة بأكل الميتة، لأن الميت لا يعلم بأكل لحمه كما أن الحي لا يعلم بغيبة من اغتابه. وقال ابن عباس: إنما ضرب الله هذا المثل للغيبة لأن أكل لحم الميت حرام مستقذر، وكذا الغيبة حرام في الدين وقبيح في النفوس. وقال قتادة: كما يمتنع أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا كذلك يجب أن يمتنع من غيبته حيا. واستعمل أكل اللحم مكان الغيبة لأن عادة العرب بذلك جارية. قال الشاعر:
فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا.
وقال صلى الله عليه وسلم: «ما صام من ظل يأكل لحوم الناس» . فشبه الوقيعة في الناس بأكل لحومهم. فمن تنقص مسلما أو ثلم عرضه فهو كالآكل لحمه حيا، ومن اغتابه فهو كالآكل لحمه ميتا. وفي كتاب أبي داود عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم» . وعن المستورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أكل برجل مسلم أكلة فإن الله يطعمه مثلها من جهنم ومن كسي ثوبا برجل مسلم فإن الله يكسوه مثله من جهنم ومن أقام برجل مقام سمعة ورياء فإن الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة» . وقد قوله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين» . وقوله للرجلين: «ما لي أرى خضرة اللحم في أفواهكما» . وذكر الثعلبي من حديث أبي هريرة قال: قام رجل من عند النبي صلى الله عليه وسلم فرأوا في قيامه عجزا فقالوا: يا رسول الله ما أعجز فلانا فقال: «أكلتم لحم أخيكم وأغتبتموه» . وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إياكم وذكر الناس فإنه داء، وعليكم بذكر الله فإنه شفاء. وسمع علي بن الحسين رضي الله عنهما رجلا يغتاب آخر، فقال: إياك والغيبة فإنها إدام كلاب الناس. وقيل لعمرو بن عبيد: لقد وقع فيك فلان حتى رحمناك، قال: إياه فارحموا. وقال رجل للحسن: بلغني أنك تغتابني فقال: لم يبلغ قدرك عندي أن أحكمك في حسناتي.
ولا خلاف أن الغيبة من الكبائر، وأن من اغتاب أحدا عليه أن يتوب إلى الله عز وجل. وهل يستحل المغتاب؟ اختلف فيه، فقالت فرقة: ليس عليه استحلاله، وإنما هي خطيئة بينه وبين ربه. واحتجت بأنه لم يأخذ من ماله ولا أصاب من بدنه ما ينقصه، فليس ذلك بمظلمة يستحلها منه، وإنما المظلمة ما يكون منه البدل والعوض في المال والبدن. وقال فرقة: هي مظلمة، وكفارتها الاستغفار لصاحبها الذي اغتابه. واحتجت بحديث يروي عن الحسن قال: كفارة الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته. وقالت فرقة: هي مظلمة وعليه الاستحلال منها. واحتجت بقول النبي صلى الله عليه وسلم: خرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال وسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون له دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه» . وقد روي من حديث عائشة أن امرأة دخلت عليها فلما قامت قالت امرأة: ما أطول ذيلها فقالت لها عائشة: لقد اغتبتيها فاستحليها. فدلت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم أنها مظلمة يجب على المغتاب استحلالها. وقد ذهب بعضهم إلى ترك التحليل لمن سأله، ورأى أنه لا يحل ما حرم الله عليه، منهم سعيد بن المسيب قال: لا أحلل من ظلمني. وقيل لابن سيرين: يا أبا بكر، هذا رجل سألك أن تحلله من مظلمة هي لك عنده، فقال: إني لم أحرمها عليه فأحلها، إن الله حرم الغيبة عليه، وماكنت لأحل ما حرم الله عليه أبدا. وخبر النبي صلى الله عليه وسلم يدل على التحليل، وهو الحجة والمبين. والتحليل يدل على الرحمة وهو من وجه العفو، وقد قال تعالى: «فمن عفا وأصلح فأجره على الله» «الشوري: 40»
وليس من هذا الباب غيبة الفاسق المعلن به المجاهر، فإن في الخبر «من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له» . وقال صلى الله عليه وسلم: «اذكروا الفاجر بما فيه كي يحذره الناس» . فالغيبة إذا في المرء الذي يستر نفسه. وروي عن الحسن أنه قال: ثلاثة ليس لهم حرمة: صاحب الهوي، والفاسق المعان، والإمام الجائر. وقال الحسن لما مات الحجاج: اللهم أنت أمته فاقطع عنا سنته - وفي رواية شينه - فإنه أتانا أخيفش أعيمش، يمد بيد قصيرة البنان، والله ما عرق فيها غبار في سبيل الله، يرجل جمته ويخطر في مشيته، ويصعد المنبر فيهدر حتى تفوته الصلاة. لا من الله يتقي، ولا من الناس يستحي، فوقه الله وتحته مائة ألف أو يزيدون، لا يقول له قائل: الصلاة أيها الرجل. ثم يقول الحسن: هيهات ! حال دون ذلك السيف والسوط. وروى الربيع بن صبيح عن الحسن قال: ليس لأهل البدع غيبة. وكذلك قولك للقاضي تستعين به على أخذ حقك ممن ظلمك فتقول فلان ظلمني أو غصبني أو خانني أو ضربني أو قذفني أو أساء إلي، ليس بغيبة. وعلماء الأمة على ذلك مجمعة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك: «لصاحب الحق مقال» . وقال: «مطل الغني ظلم» وقال] «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته» . ومن ذلك الاستفتاء، كقول هند للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني أنا وولدي، فآخذ من غير علمه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم فخذي» . فذكرته بالشح والظلم لها ولولدها، ولم يرها مغتابة، لأنه لم يغير عليها، بل أجابها عليه الصلاة والسلام بالفتيا لها. وكذلك إذا كان في ذكره بالسوء فائدة، كقوله صلى الله عليه وسلم: «أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه» . فهذا جائز، وكان مقصوده ألا تغتر فاطمة بنت قيس بهما
قوله تعالى: «ميتا» وقرئ «ميتا» وهو نصب على الحال من اللحم. ويجوز أن ينصب على الأخ، ولما قررهم عز وجل بأن أحدا منهم لا يحب أكل جيفة أخيه عقب ذلك بقوله تعالى: «فكرهتموه» وفيه وجهان: أحدهما: فكرهتم أكل الميتة فكذلك فاكرهوا الغيبة، روي معناه عن مجاهد. الثاني: فكرهتم أن يغتابكم الناس فاكرهوا غيبة الناس. وقال الفراء: أي فقد كرهتموه فلا تفعلوه. وقيل: لفظه خبر ومعناه أمر، أي اكرهوه. «واتقوا الله» عطف عليه. وقيل: عطف على قوله: «اجتنبوا. ولا تجسسوا» . «إن الله تواب رحيم» .
الأحكام
* تحريم سوء الظن ممن ظاهره الخير و الصلاح و الإيمان
* تحريم التجسس و اعتباره من الكبائر
* تحريم الغيبة و الإفك و البهتان و اعنبار كل ذلك من الكبائر: و الغيبة أن تقول في أخيك ما هو فيه و هو كاره له, والإفك أن تقول فيه ما بلغم عنه, و البهتان أن تقول فيه ما ليس فيه
* استثاء العلماء من الغيبة ما كان للتظلم و الاستعانة على تغيير المنكر, و الاستفتاء و التحذير ن الفساقو و التحذير من شر عام: كجرح الشهود و الرواة, نصح الخاطب و الشريك, و التعريف بلقب مشهور إذا لم يعرف بغيره
* الأمر بالتوبة و التحلل من الغيبة
* تفضل الله على عبادة بالتوبة و الرحمة

يتبع...












عرض البوم صور الفقير الى الله   رد مع اقتباس

قديم 10-22-2010, 17:31   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
الفقير الى الله
اللقب:
قائد المنتدى
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية الفقير الى الله

البيانات
التسجيل: 15 - 3 - 2010
العضوية: 1
العمر: 27
المشاركات: 5,940 [+]
بمعدل : 3.42 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 20
نقاط التقييم: 93
الفقير الى الله
 

الإتصالات
الحالة:
الفقير الى الله غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : الفقير الى الله المنتدى : مستوى ثاني باك
افتراضي

التعارف بين الشعوب
الحجرات :13

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )

سبب النزول

نزلت الآية في أبي هند، ذكره أبو داود في «المراسيل» ، حدثنا عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد قالا حدثنا بقية بن الوليد قال حدثني الزهري قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نزوج بناتنا موالينا؟ فأنزل الله عز وجل: «إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا» الآية. قال الزهري: نزلت في أبي هند خاصة. وقيل: إنها نزلت في ثابت بن قيس بن شماس. وقوله في الرجل الذي لم يتفسح له: ابن فلانة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من الذاكر فلانة» ؟ قال ثابت: أنا يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «انظر في وجوه القوم» فنظر، فقال: «ما رأيت» ؟ قال رأيت أبيض وأسود وأحمر، فقال: «فإنك لا تفضلهم إلا بالتقوى» فنزلت في ثابت هذه الآية. ونزلت في الرجل الذي لم يتفسح له: «يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس» «المجادلة: 11» الآية. قال ابن عباس: لما كان يوم فتح مكة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالا حتى علا على ظهر الكعبة فأذن، فقال عتاب بن أسيد بن أبي العيص: الحمد لله الذي قبض أبي حتى لا يرى هذا اليوم. قال الحارث بن هشام: ما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنا. وقال سهيل بن عمرو: إن يرد الله شيئا يغيره. وقال أبو سفيان: إني لا أقول شيئا أخاف أن يخبر به رب السماء، فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بما قالوا، فدعاهم وسألهم عما قالوا فأقروا، فأنزل الله تعالى هذه الآية. زجرهم عن التفاخر بالأنساب، والتكاثر بالأموال، والازدراء بالفقراء، فإن المدار على التقوى. أي الجميع من آدم وحواء، إنما الفضل بالتقوى

التفسير
قوله تعالى: «يا أيها الناس إنا خلقناكم بن ذكر وأنثى» يعني آدم وحواء. أي الجميع من آدم وحواء، إنما الفضل بالتقوى. وقد خرج الطبري في كتاب «آداب النفوس» وحدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة قال: حدثني أو حدثنا من شهد خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى في وسط أيام التشريق وهو على بعير فقال: «أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا عجمي على عربي ولا لأسود على أحمر ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى ألا هل بلغت؟ - قالوا نعم قال - ليبلغ الشاهد الغائب» . وفيه عن أبو مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى أحسابكم ولا إلى أنسابكم ولا إلى أجسامكم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم فمن كان له قلب صالح تحنن الله عليه وإنما أنتم بنو آدم وأحبكم إليه أتقاكم» بين الله تعالى في هذه الآية أنه خلق الخلق من الذكر والأنثى، وكذلك في أول سورة «النساء» . ولو شاء لخلقه دونهما كخلقه لآدم، أو دون ذكر كخلقه لعيسى عليه السلام، أو دون أنثى كخلقه حواء من إحدى الجهتين. وهذا الجائز في القدرة لم يرد به الوجود. وقد جاء أن آدم خلق الله منه حواء من ضلع انتزعها من أضلاعه، فلعله هذا القسم، قاله ابن العربي.خلق الله الخلق بين الذكر والأنثى أنسابا وأصهارا وقبائل وشعوبا، وخلق لهم منها التعارف، وجعل لهم بها التواصل للحكمة التي قدرها وهو أعلم بها، فصار كل أحد يحوز نسبه، فإذا نفاه رجل عنه استوجب الحد بقذفه، مثل أن ينفيه عن رهطه وحسبه،
قوله تعالى: «وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا» الشعوب رؤوس القبائل، مثل ربيعة ومضر والأوس والخزرج، وأحدها شَعْب بفتح الشين، سموا به لتشعبهم واجتماعهم كشعب أغصان الشجرة. والشعب من الأضداد، يقال شعبته إذا جمعته، ومنه المشعب «بكسر الميم» وهو الإشفي، لأنه يجمع به ويشعب. قال:فكاب على حر الجبين ومتق بمدرية كأنه ذلق مشعب وشعبته إذا فرقته، ومنه سميت المنية شعوبا لأنها مفرقة. فأما الشعب «بالكسر» فهو الطريق في الجبل، والجمع الشعاب. قال الجوهري: الشعب: ما تشعب من قبائل العرب والعجم، والجمع الشعوب. و في الحديث: أن رجلا من الشعوب أسلم، فإنه يعني من العجم. والشعب: القبيلة العظيمة، وهو أبو القبائل الذي ينسبون إليه، أي يجمعهم ويضمهم. قال ابن عباس: الشعوب الجمهور، مثل مضر. والقبائل الأفخاذ. وقال مجاهد: الشعوب البعيد من النسب، والقبائل دون ذلك. وعنه أيضا أن الشعوب النسب الأقرب وقيل: إن الشعوب عرب اليمن من قحطان، والقبائل من ربيعة ومضر وسائر عدنان. وقيل: إن الشعوب بطون العجم، والقبائل بطون العرب. وقيل: الشعب ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة ثم العشيرة، وقد نظمها بعض الأدباء فقال:اقصد الشعب فهو أكثر حي عددا في الحواء ثم القبيله ثم تتلوها العمارة ثم الـ ـبطن والفخذ بعدها والفصيله ثم من بعدها العشيرة لكن هي في جنب ما ذكرناه قليله
قوله تعالى: «إن أكرمكم عند الله أتقاكم» وقد تقدم في سورة «الزخرف» عند قوله تعالى: «وإنه لذكر لك ولقومك» «الزخرف: 44» . وفي هذه الآية ما يدلك على أن التقوى هي المراعى عند الله تعالى وعند رسوله دون الحسب والنسب. وقريء «أن» بالفتح. كأنه قيل: لم يتفاخر بالأنساب؟ قيل: لأن أكرمكم عند الله أتقاكم لا أنسبكم. وفي الترمذي عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحسب المال والكرم التقوى» . قال: هذا حديث حسن غريب صحيح. وذلك يرجع إلى قوله تعالى: «إن أكرمكم عند الله أتقاكم» ، وقد جاء منصوصا عنه عليه السلام: «من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله» . والتقوى معناه مراعاة حدود الله تعالى أمرا ونهيا، والاتصاف بما أمرك أن تتصف به، والتنزه عما نهاك عنه وفي الخبر من رواية أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يقول يوم القيامة إني جعلت نسبا وجعلتم نسبا فجعلت أكرمكم أتقاكم وأبيتم إلا أن تقولوا فلان ابن فلان وأنا اليوم أرفع نسبي وأضع أنسابكم أين المتقون أين المتقون» . وروى الطبري من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أوليائي المتقون يوم القيامة وإن كان نسب أقرب من نسب. يأتي الناس بالأعمال وتأتون بالدنيا تحملونها على رقابكم تقولون يا محمد فأقول هكذا وهكذا» . وأعرض في كل عطفيه. وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم جهارا غير سر يقول: «إن آل أبي ليسوا لي بأولياء إنما وليي الله وصالح المؤمنين» . وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: من أكرم الناس؟ فقال: «يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم» قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: «فأكرمهم عند الله أتقاهم» فقالوا: ليس عن هذا نسألك، فقال: «عن معادن العرب؟ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا» وأنشدوا في ذلك:ما يصنع العبد بعز الغني والعز كل العز للمتقيمن عرف الله فلم تغنه معرفة الله فذاك الشقي ذكر الطبري حدثني عمر بن محمد قال حدثنا عبيد بن إسحاق العطار قال حدثنا مندل بن علي عن ثور بن يزيد عن سالم بن أبي الجعد قال: تزوج رجل من الأنصار امرأة فطُعِن عليها في حسبها، فقال الرجل: إني لم أتزوجها لحسبها إنما تزوجتها لدينها وخلقها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما يضرك ألا تكون من آل حاجب بن زرارة» . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تبارك وتعالى جاء بالإسلام فرفع به الخسيسة وأتم به الناقصة وأذهب به اللوم فلا لوم على مسلم إنما اللوم لوم الجاهلية» . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمكم بما أتقي» ولذلك كان أكرم البشر على الله تعالى. قال ابن العربي: وهذا الذي لحظ مالك في الكفاءة في النكاح. روى عبد الله عن مالك: يتزوج المولى العربية، واحتج بهذه الآية. وقال أبو حنيفة والشافعي: يراعى الحسب والمال. وفي الصحيح عن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة - وكان ممن شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم - تبني سالما وأنكحه هندا بنت أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار. وضباعة بنت الزبير كانت تحت المقداد بن الأسود.قلت: وأخت عبد الرحمن بن عوف كانت تحت بلال. وزينب بنت جحش كانت تحت زيد بن حارثة. فدل على جواز نكاح الموالي العربية، وإنما تراعى الكفاءة في الدين. والدليل عليه أيضا ما روى سهل بن سعد في صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه رجل فقال: «ما تقولون في هذا» ؟ فقالوا: حَري إن خطب أن يُنكَح، وإن شفع أن يُشْفَّع وإن قال أن يُسْمَع. قال: ثم سكت، فمر رجل من فقراء المسلمين فقال: «ما تقولون في هذا» قالوا: حري إن خطب ألا يُنْكَح، وإن شفع ألا يُشَفّع، وإن قال ألا يُسمَع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذا خير من ملء الأرض مثل هذا» . وقال صلى الله عليه وسلم: «تنكح المرأة لمالها وجمالها ودينها - وفي رواية - ولحسبها فعليك بذات الدين تربت يداك» . وقد خطب سلمان إلى أبي بكر ابنته فأجابه، وخطب إلى عمر ابنته فالتوى عليه، ثم سأله أن ينكحها فلم يفعل سلمان. وخطب بلال بنت البكير فأبى إخوتها، قال بلال: يا رسول الله، ماذا لقيت من بني البكير خطبت إليهم أختهم فمنعوني وآذوني، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل بلال، فبلغهم الخبر فأتوا أختهم فقالوا: ماذا لقينا من سببك؟ فقالت أختهم: أمري بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزوجوها. وقال النبي صلى الله عليه وسلم في أبي هند حين حجمه: «أنكحوا أبا هند وأنكحوا إليه» . وهو مولى بني بياضة. وروى الدارقطني من حديث الزهري عن عروة عن عائشة أن أبا هند مولى بني بياضة كان حجاما فحجم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سره أن ينظر إلى من صور الله الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبي هند» . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنكحوه وأنكحوا إليه» . قال القشيري أبو نصر: وقد يعتبر النسب في الكفاءة في النكاح وهو الاتصال بشجرة النبوة أو بالعلماء الذين هم ورثة الأنبياء، أو بالمرموقين في الزهد والصلاح. والتقي المؤمن أفضل من الفاجر النسيب، فإن كانا تقيين فحينئذ يقدم النسيب منهما، كما تقدم الشاب على الشيخ في الصلاة إذا استويا في التقوى.
الأحكام
* إقرار المساواة بين الناس في الأصل و المنشأ
* اعتبار التقوى معيار التفاضل بين الناس دون الحسب و النسب
* خلق الله الناس شعوبا و قبائل من أجل التعارف و التعاون, لا للتناكر و التقاطع و المعاداة بالغيبة و السخرية و التنابز بالألقاب و التفاخر بالأنساب و الأعراق و الأموال و غيرها منالاعتبارات العارضة و المصطنعة
* مذهب مالك – استنادا إلى الآية و نصوص شرعية أخرى- عدم اشتراط النسب في الكفاءة في الزواج و إنما يكتفى بالدين, فكل مسلم كفء لكل مسلمة في الزواج
* الآية المذكورة مبدأ كوني في التعامل و التعارف بين الشعوب, و أصل في العلاقات الاجتماعية والمساواة الانسانية .







المصدر:موقع الاستبراق للعلوم الشرعية













عرض البوم صور الفقير الى الله   رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لقاء تواصلي بم/م معاوية تحت شعار التعليم الاولي دعامة لمدرسة النجاح شرف جديد التعليم بالمغرب 0 12-17-2011 22:29
مقرر الفصل الخامس مسلك الدراسات الإسلامية للموسم الجامعي2011/2012 (مقرر إختياري) الفقير الى الله السداسي: الخامس 1 09-08-2011 12:54
مقرر الفقه ثاني باك ع.ش الفقير الى الله مستوى ثاني باك 6 05-11-2011 22:27
مقرر الجغرافيا:ج.م علمي(متجدد) الفقير الى الله مستوى جذع مشترك 3 12-09-2010 15:29
مقرر علم الحديث ثاني باك ع.ش د. الاولي الفقير الى الله مستوى ثاني باك 8 11-04-2010 21:13



التبادل الإعلاني النصي

الساعة الآن 17:19.

 



(وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ )
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

هذا الموقع يتسخدم منتجات Weblanca.com
adv helm by : llssll
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع المشاركات المكتوبة تعبر عن وجهة نظر صاحبهاولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن وجهة نظر إدارة المنتدى

Security team

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML